العظيم آبادي

270

عون المعبود

( عن مالك بن يخامر ) بضم أوله وفتح الخاء المعجمة وكسر الميم صاحب معاذ مخضرم ويقال له صحبة ( عمران بيت المقدس ) بالتخفيف والتشديد وعمرانه بضم العين وسكون الميم أي عمارته بكثرة الرجال والعقار والمال ( خراب يثرب ) بفتح تحتية وسكون مثلثة وكسر راء اسم المدينة المشرفة أي سبب خراب المدينة . وقال القاري أي وقت خراب المدينة . قيل لأن عمرانه باستيلاء الكفار . وقال الأردبيلي في الأزهار : قال بعض الشارحين المراد بعمران بيت المقدس عمرانه بعد خرابه فإنه يخرب في آخر الزمان ثم يعمره الكفار ، والأصح أن المراد بالعمران الكمال في العمارة أي عمران بيت المقدس كاملا مجاوزا عن الحد وقت خراب يثرب ، فإن بيت المقدس لا يخرب ( وخراب يثرب خروج الملحمة ) أي ظهور الحرب العظيم . قال ابن مالك : بين أهل الشام والروم ، والظاهر أنه يكون بين تاتار والشام . قال القاري : الأظهر هو الأول ( وخروج الملحمة إلخ ) قال القاري نقلا عن الأشرف : لما كان بيت المقدس باستيلاء الكفار عليه وكثرة عمارتهم فيها أمارة مستعبة بخراب يثرب وهو أمارة مستعقبة بخروج الملحمة وهو أمارة مستعقبة بفتح قسطنطينية ، وهو أمارة مستعقبة بخروج الدجال ، جعل النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد عين ما بعده وعبر به عنه . قال وخلاصته أن كل واحد من هذه الأمور أمارة لوقوع ما بعده وإن وقع هناك مهملة انتهى ( ثم ضرب ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( على فخذ الذي حدثه ) هو معاذ رضي الله عنه ( أو منكبه ) شك من الراوي ( ثم قال ) صلى الله عليه وسلم ( إن هذا ) أي ما ذكر في الحديث من أخبار عمر أن بيت المقدس سبب خراب المدينة إلخ ( لحق ) أي يقيني لا شك في وقوعه وتحققه ( كما أنك ) يا معاذ ( ههنا أو كما أنك قاعد ) شك من الراوي والمعنى تحقق الأخبار المذكور في الحديث قطعي يقيني كما أن جلوسك ههنا قطعي ويقيني ( يعني معاذ بن جبل ) يعني الخطاب لمعاذ بن جبل . قال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وكان رجلا صالحا وثقه بعضهم وتكلم فيه غير واحد .